الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
386
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وجاء معه العباس يعنى عمه قال فتكلم العباس فقلنا له قد سمعنا ما قلت فتكلم أنت يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فخذ لنفسك ولربك عز وجل فتكلم رسول اللّه ( ص ) فتلا القرآن ودعا إلى اللّه عز وجل ورغب في الاسلام وقال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نسائكم وأبنائكم قال فاخذ البرآء بن معرور بيده وقال والذي بعثك بالحق لنمعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول اللّه ( ص ) فنحن واللّه أهل الحلقة ورثناها كابر عن كابر قال فاعترض القول والبرآء يكلم رسول اللّه ( ص ) أبو الهيثم بن التيهان حليف بنى عبد الأشهل فكان البرآء اوّل من ضرب على يد رسول اللّه ( ص ) ثم تتابع القوم وتوفى في صفر قبل قدوم رسول اللّه ( ص ) المدينة مهاجرا بشهر فلما قدم رسول اللّه ( ص ) اتى قبره في أصحابه فكبر عليه وصلى وكبر أربعا فلما حضره الموت أوصى ان يدفن وتستقبل به الكعبة ففعلوا ذلك اخرجه ابن عبد البر وابن مندة ، وأبو نعيم انتهى « 1 » . وفي : « تعق » ذكر انه فعل ثلاثة افعال جرت بها السنة أوصى بثلث ماله وأوصى ان يدفن تجاه النبي ( ص ) حين كان بمكة واستعمل الماء في الاستنجاء ، والأولان رواهما المشايخ في كتاب الوصية في الصحيح أو الحسن بإبراهيم عن الصادق عليه السّلام كان البرآء بن معرور بالمدينة ورسول اللّه ( ص ) بمكة فحضره الموت والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى ان يجعل وجهه تلقاء الرسول ( ص ) فأوصى بثلث ماله فجرت السنة والثالث رواه في الفقيه « 2 » . وروى الثلاثة في الخصال الا ان فيه لما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فامر ان يحول وجهه إلى رسول اللّه ( ص ) الخ وغير خفى انه ( ص ) لم يدخل مكة بعد الهجرة الا بعد الفتح وهو عام صلح حديبية أو العام الذي بعده وهو بعد تحويل القبلة بكثير فمعلوم ان وفاته كانت قبل الهجرة والظاهر من الخصال انها بعدها فتأمل وذكر « صه » في القسم الأول « 3 » والحاوي في الرابع .
--> ( 1 ) - 73 : أسد الغابة ج 1 ( 2 ) - 186 - ج 4 من لا يحضره الفقيه ( 3 ) - 14 : خلاصة الاقول